الشيخ محمدي البامياني

44

دروس في الكفاية

أما امتناع كونه من قيود الهيئة : فلأنه لا إطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلق بالفعل المنشأ بالهيئة ؛ حتى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه ، فكل ما يحتمل رجوعه إلى الطلب - الذي يدل عليه الهيئة - ، فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة . وأما لزوم كونه ( 1 ) من قيود المادة لبّا : فلأن العاقل إذا توجه إلى شيء والتفت إليه ، فإما أن يتعلق طلبه به ، أو لا يتعلق به طلبه أصلا ، لا كلام على الثاني . وعلى الأول : فإما أن يكون ذاك الشيء موردا لطلبه وأمره مطلقا على اختلاف طوارئه ، أو على تقدير خاص ، وذلك التقدير تارة يكون من الأمور الاختيارية ( 2 ) ، وأخرى : لا يكون كذلك ( 3 ) ، وما كان من الأمور الاختيارية قد يكون مأخوذا فيه ( 4 ) على نحو يكون موردا للتكليف ، وقد لا يكون كذلك ( 5 ) ، على اختلاف الأغراض